مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
70
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
بتراء أوّلًا - التعريف : لغةً : البتر : القطع ، يقال : بترتُ الشيء بتراً ، إذا قطعته قبل الإتمام « 1 » . والاسم منه أبتر ، أي أقطع ، والأنثى بتراء . اصطلاحاً : ويستعمل في الروايات ولدى الفقهاء في نفس المعنى ، فيقال لكلّ أمر لم يبدأ ببسم اللَّه أو بحمد اللَّه تعالى : أبتر ، كناية عن عدم ترتّب الأثر المطلوب منه ، وعن عدم البركة فيه . ويقال للتحيّة والصلاة على النبي دون آله : الصلاة البتراء ، وللصلاة التي سلّم المصلّي على ركعةٍ : الصلاة البتراء ، وللضحايا إذا لم يكن لها ذنب من أصلٍ أو قطع ذنبها : المبتورة أو البتراء « 2 » . وقد يكنّى به عن عدم الخير أو الأثر المتوقّع أو نقصه كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم حاكياً عن اللَّه عزّوجلّ - في حديث - عن علي عليه السلام : « . . . كلّ أمر ذي بال لا يذكر بسم اللَّه فيه فهو أبتر » « 3 » . وقول الإمام الصادق عليه السلام : « كلّ دعاء لا يكون قبله تحميد فهو أبتر . . . » « 4 » . قال الشهيد الثاني : « والأبتر يطلق على المقطوع مطلقاً ، وعلى مقطوع الذنب ، وعلى ما لا عقب ولا نتيجة له ، وعلى ما انقطع من الخير أثره » « 5 » . وقال المحقّق المازندراني : « فهو أبتر ، أي أقطع . . . والمراد به النقص ، أو القطع من القبول أو الصُعود » « 6 » . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : وقع الكلام في البتراء في بعض الأمور كما يلي :
--> ( 1 ) المصباح المنير : 35 . مجمع البحرين 1 : 112 . وانظر : المفردات : 107 . لسان العرب 1 : 309 . ( 2 ) انظر : النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 94 . لسان العرب 1 : 309 . مجمع البحرين 1 : 111 . ( 3 ) الوسائل 7 : 170 ، ب 17 من الذكر ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 7 : 82 ، ب 31 من الذكر ، ح 8 . ( 5 ) الروض 1 : 22 . ( 6 ) شرح أصول الكافي ( المازندراني ) 10 : 290 .